post_image
April 16, 2019

ما أهمية الثقافة داخل بيئة العمل في المنشآت السعودية؟

يفضل معظم الموظفين والمديرين بيئة عمل على بيئة أخرى ومنشأة على أخرى لعدة أسباب، أحد أهم هذه الأسباب هو ثقافة العمل داخل كل منشأة، بكل ما تتضمنه كلمة ثقافة من معانٍ. تنقسم بيئة العمل إلى ثلاثة أجزاء رئيسية: وهي جزء مادي، وجزء تقني وجزء ثقافي؛ وتمثل البيئة الثقافية أحد أهم هذه الأجزاء على المدى الطويل، حيث أنها شيء غير ملموس لا يمكن رؤيته أو قياسه بشكل مباشر؛ ولكن يمكنك تميزه من مدى رغبتك في النهوض من فراشك والذهاب إلى العمل كل يوم من عدمها.

ببساطة، البيئة الثقافية هي أمر حيوي ومصيري يجب أن تُركّز عليه إدارة الموارد البشرية، وتستثمر في بنائه وتكوينه.


في هذا المقال نناقش بعض أهم الخصائص التي يجب أن تُركز عليها الموارد البشرية داخل المنشآت السعودية لبناء ثقافة قوية ومُشجعّة داخل بيئة العمل.


شعور الموظفين بالتقدير

يجب أن يشعر الموظف أنه جزء من كيان إيجابي لديه سُمعه جيدة ويفتخر بالإنتماء إليه؛ ويرغب الموظفون في الشعور بالتقدير داخل المنشأة من شتى الجوانب. وهذا يتضمن أن يكون عملهم موضع تقدير، ووجودهم مُلاحظ ومرغوب، وأفكارهم مهمة ومسموعة، وجهودهم يقابلها تقدير مناسب، مادي ومعنوي. وهو ما يركز عليه الجانب الاستراتيجي من إدارة الموارد البشرية.


وجودة مهمة ورؤية لأهمية العمل الذي يقوم به الموظف

عندما يكون لدى الموظفين إحساس حقيقي بوجود مهمة وغرض من عمله، يعزز ذلك من مدى اتصالهم بالمنشأة، ويكونون أكثر عرضة لأن يبذلوا قصارى جهدهم للمساهمة في تحقيق هذه المهمة، وليس فقط لأنهم بحاجة إلى ذلك. يجب أن تُركز المنشآت وفرق الموارد البشرية على تطوير هذا الجانب، وإيجاد حافز حقيقي يتمحور حول الغرض من التواجد في الشركة، وما الذي يستفيده العالم من وجودنا.


شعور الموظفين بأنهم جزء من فريق ديناميكي

العمل داخل المنشآت يشبه ممارسة رياضة جماعية، وبالتالي لا تقوم إلا بروح الفريق وحس التعاون. والمنظمات الناجحة تسمح لموظفيها بالعمل في عدد من الفرق المختلفة بشكل ديناميكي ومتوازن؛ لتعزيز شعور الانتماء لدى الموظفين. وهذه النقطة تصبح ذات أهمية أكبر بالنسبة للفرق الموزعة جغرافيًا على أكثر من مكان.


إيمان المنشآت بالتنوع والشمولية

تجمع المنشآت الناجحة أشخاصًا من جميع الخلفيات والأديان والأعراق والفئات العمرية والذكور والاناث، وتعمل فرق الموارد البشرية على دمج هذه الاختلافات معًا والاستفادة منها لصالح المؤسسة؛ لأن عقلان يفكران خير من عقل واحد. وفي بيئة العمل الشاملة، يتمتع الموظفون بحرية التعبير عن أنفسهم ومشاركة وجهات نظرهم المختلفة عن غيرهم.


تمكين الموظفين لتعلم أشياء جديدة وتوفير المصادر اللازمة

واحدة من أسوأ المشاعر التي قد تباغت الموظف هو الشعور بعدم التطور والنمو، وأنه عالق في وظيفة لا تضيف له شيء. وهنا يأتي دور الجزء الاستراتيجي للموارد البشرية أيضًا، من خلال توفير برامج للتدريب والتطوير لتمكين وتحفيز الموظفين على تعلم شيء جديد وتعزيز وجودهم داخل الشركة من خلال النمو المستمر.


الاهتمام بصحة وسلامة الموظفين

لا يمكن للموظفين التركيز في العمل إذا لم يهتموا بصحتهم البدنية والعقلية. تدرك المنشآت التي تفكر على المدى الطويل أن السلامة مرتبطة بالأداء الوظيفي، وتوفر طرقًا ووسائل للموظفين لتحسين صحتهم في العمل وفي المنزل بما في ذلك التأمين الصحي والاشتراكات في الأندية الرياضية وخلافه؛ وتعمل فرق الموارد البشرية على فهم سلوك الموظفين والتعامل معهم بأسلوب يناسبهم، من خلال إيجاد الحلول والأفكار التي تؤدي إلى نتيجة عالية في الوضع الصحي لمنسوبيها.


من خلال التركيز على هذه العناصر والخصائص ، يمكن للمنشآت إقامة ثقافة قوية داخل الشركة تُحفز الموظفين على بذل قصارى جهدهم، ويشعر فيها الجميع بالترحيب والتقدير


اطلب نسخة تجريبية من نظام جسر الآن