post_image
October 31, 2019

ما هي مكونات ثقافة العمل داخل المنشآت السعودية؟

تمثل ثقافة العمل داخل أي مؤسسة أو منشأة عامل مُهم ورئيسي في تحديد النجاح من عدمه وفرصة التغلُّب على المنافسين، لأن النجاح الحقيقي يبدأ من الداخل لا من الخارج. يمكن الإطلاع على هذا المقال لمعرفة أهمية ثقافة العمل داخل أي منشأة. والعمل على بناء ثقافة مُشجعة وفعّالة داخل المنشآت هي مهمة فريق الموارد البشرية بشكل أساسي، وهي أحد الأجزاء الاستراتيجية التي يُركّز عليها بجانب المهام الإدارية مثل إدارة الحضور والغياب، وإعداد مسير الرواتب ومراجعة طلبات الإجازات الخ…

وفقًا لأحد تقارير HBR فإن "ثقافة العمل داخل المنشأة يمكن أن تؤثر بنسبة 20-30% من مدى تفوق المنشأة على المنافسين". ولكن، مما تتكون ثقافة العمل؟ تتعدد العناصر التي تدخل في بناء ثقافة داخل أي منشأة، وتختلف بشكل جذري من واحدة إلى أخرى. ولكن ثمةً عدة عناصر أساسية تشترك فيها جميع الثقافات المثالية، وتؤثر بشكل كبير على ديناميكية العمل داخل المنشأة. في هذا المقال نناقش ست من هذه العناصر.


الرؤية

الثقافة العظيمة تبدأ بالرؤية الواضحة التي يتم فيها صياغة مُهمة المنشأة ورؤيتها المستقبلية، أو السبب الذي تتواجد من أجله في هذا العالم. لا أحد يُحب السير نحو المجهول، وجميعًا يرغب في رؤية مدى تأثير جهوده وقيمة عمله، والبوصلة لقياس ذلك هي رؤية المنشأة. ويعتمد الموظفين داخل المنشأة على هذا الغرض في أي قرار يقومون باتخاذه، وعلى الرغم من أن الأمر قد يبدو بسيطًا إلّا أن الرؤية الواضحة والتي تمت صياغتها بشكل جيّد هي حجر الأساس نحو ثقافة عمل ناجحة.


في جسر، تتمحور رؤيتنا حول "أتمتة المهام الإدارية للموارد البشرية" وذلك من خلال بناء أدوات من شأنها تقليل الوقت الذي يقضيه المديرين في المهام الرتيبة والمتكررة مثل مراجعة الإجازات وإعداد مسير الرواتب، والتركيز بدلًا من ذلك على الجزء الاستراتيجي مثل بناء ثقافة عمل جيّدة.


القيم

قيم المنشأة هي جوهر ثقافتها. وبينما توضح الرؤية غرض المنشأة أو المنشأة، تقدم القيم مجموعة من الإرشادات حول السلوكيات والعقليات اللازمة لتحقيق تلك الرؤية. تمتلك المنشآت الناجحة مجموعة واضحة من القيم التي يتم إيصالها بشكل بارز لجميع الموظفين وتتضمن الطريقة التي تتعهد بها المنشأة لخدمة العملاء ومعاملة الموظفين وتعزيز ودعم المعايير المهنية داخل المنشأة.

وفي الغالب يتم تقسيم هذه القيم وفقًا لعدة اعتبارات مختلفة مثل قيم التعامل مع العملاء، وقيم التعامل داخل المنشأة بين الموظفين بعضهم البعض وقيم التواصل مع الجمهور وتمثيل العلامة التجارية ككل.


الممارسات

بطبيعة الحال فإن القيم ليست لها أي أهمية تذكر إن لم يتم تطبيقها بشكل فعلي في ممارسات المنشأة. فإذا كانت أحدى المنشأت تمتلك قيمة بأن "الموظفين هم أهم ما نملك"، فيجب أن تكون أيضًا مستعدة للاستثمار في هؤلاء الموظفين ودعمهم بشكل ملحوظ؛ لأن القيم تثبت فقط حينما يتم اختبارها. ومهما كانت قيم المنشأة، فيجب تعزيزها وجعلها جزء أساسي من مبادئ التشغيل والعمل في الحياة اليومية داخل المنشأة، حتى تصبح القيم طابع عام يُمارس بشكل تلقائي، ويتّسم بها جميع منسوبي المنشأة.


الأشخاص

لا يمكن لأي منشأة بناء ثقافة متماسكة دون أن يتشارك الأشخاص قيمها الأساسية أو يكون لديهم الرغبة والقدرة على تبني تلك القيم وتطبيقها وممارستها. ولهذا السبب فإن أكبر المنشأت في العالم لديها أيضًا بعض سياسات التوظيف الأكثر صرامة للتأكد من أن الموظف الذي يتم تعيينه ليس فقًا مؤهل وكفؤ، ولكن يتماشى بشكل سلس مع قيم المنشأة ومبادئها. وتعيين موظفين تتماشى قيمهم مع قيم المنشأة وثقافتها يزيد من فرص استمرارهم في منشأة، ويحسن من أدائهم.


القصة أو الحكاية

أي منشأة لها قصة فريدة من نوعها. والقدرة على الكشف عن هذه القصة وصياغتها بشكل مناسب هي عنصر أساسي في خلق الثقافة داخل المنشأة. يمكن أن تكون عناصر هذا القصة رسمية - مثل Coca-Cola، التي كرست مورداً هائلاً للاحتفال بتراثها ولديها متحف World of Coke في أتلانتا، أو غير رسمية، مثل تلك القصص حول كيف قاد ستيف جوبز في وقت مبكر ثقافة التصميم المبتكر والجماليات داخل منشأة أبل.


المكان أو مساحة العمل

لماذا تمتلك بعض المنشآت مساحات ذات سقف مفتوح في الهواء الطلق؟ ولماذا تعتمد بعض المنشآت على المساحات المفتوحة على بعضها دون وجود مكاتب منُفردة أو مساحات خاصة؟ ولماذا تركز المنشآت الكبيرة على التواجد في الأماكن التي يكثر فيها تواجد المنشآت مثل وادي السيلكون أو نيويورك أو لندن، أو حتى الرياض كما في السعودية. يمكن الإجابة على هذه الأسئلة بعدة طرق، ولكن الشيء الأكيد أن هذه الممارسات الهندسية لها تأثير على ثقافة العمل سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

المساحات المفتوحة مثلًا أكثر ملاءمة لسلوكيات محددة مثل التعاون والشفافية والمرونة. وبعض المدن والبلدان بها ثقافات محلية قد تعزز أو تتناقض مع الثقافة التي تحاول المنشأة بناؤها. المكان - سواء الجغرافيا أو الهندسة المعمارية أو التصميم الجمالي - يؤثر وينعكس على قيم وسلوكيات الأشخاص في مكان العمل.


هناك عوامل أخرى تؤثر على الثقافة؛ ولكن هذه المكونات الستة يمكن أن توفر أساسًا ثابتًا لتشكيل ثقافة المنشآت الجديدة؛ وأيضًا مراجعة هذه العوامل وإعادة وضعها في الاعتبار بالنسبة للمنشآت الموجودة بالفعل قد يكون سبب رئيسي في بناء ثقافة فعّالة.


نظام جسر يساعدك في التركيز على الجوانب الاستراتيجية من إدارة الموارد البشرية، والتي من أهمها بناء وتعزيز الثقافة داخل المنشآت؛ وذلك من خلال أتمتة المهام اليومية المتكررة مثل متابعة الحضور والغياب ومراجعة طلبات الإجازات وإعداد مسير الرواتب الخ… ودمج التقنية في سير العمل، مما يعزز الانتاجية والفاعلية وتقليل الأخطاء وتوفير الوقت والجهد والمال من خلال تسخير التقنية.


احصل على نسختك التجريبية الآن، وركّز على نمو شركتك.