post_image
April 7, 2019

ما هو مستقبل إدارة الموارد البشرية في السعودية؟

خلال السنوات الأخيرة، ومع اقتحام التكنولوجيا وانتشار أنظمة إدارة الموارد البشرية وشؤون الموظفين، تطورّت صناعة إدارة الموارد البشرية وطبيعتها بشكل مُتسارع داخل السعودية وحول العالم؛ ولم تعد تتمحور حول مجرد توظيف ورفد الموظفين، وأصبح لها تأثير كبير على تجربة الموظف، ونجاح المنشأة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

في هذا المقال نلقي نظرة على الكيفية والطرق التي تغيّرت بها إدارة الموارد البشرية، وكيف يبدو مستقبل هذا القطاع؟


زيادة الاعتماد على التكنولوجيا في إدارة الموارد البشرية

تتجه طبيعة إدارة الموارد البشرية الحديثة نحو احتضان التكنولوجيا بشكل أكبر، وتوسيع دورها كعامل أساسي في تعزيز الإنتاجية وتوفير الوقت. باستخدام أدوات تقنية مثل البيانات الضخمة وتحليلها، والأتمتة-Automation وأنظمة الخدمة الذاتية للموظفين، يمكن للموارد البشرية فهم الموظفين بشكل أفضل واتخاذ المزيد من القرارات الإستراتيجية، بدلاً من الدور القديم المتمثل في استخدام العاطفة والتقاليد في اتخاذ القرارات.

يمكن للشركات في السعودية من خلال أنظمة إدارة الموارد البشرية وشؤون الموظفين مثل نظام جسر من جمع كمّ هائل من المعلومات حول معظم الجوانب المتعلقة بالموارد البشرية بدايةً من أداء الموظفين وانتاجيتهم، ومتابعة كثافة الحضور والغياب، وأيضًا التقارير المالية والقانونية؛ وهو ما يدفع فريق الموارد البشرية من التركيز أكثر على الجانب الاستراتيجي والمهم، واستخدام البيانات وتحليلها لتعزيز ودعم عملية اتخاذ القرار داخل المنشأة، بدلًا من القيام بمهام متكررة يمكن أتمتتها بكل سهولة مثل إعداد مُسيّر الرواتب.


تعزيز الجانب "البشري" في إدارة الموارد البشرية

تنظر إدارة الموارد البشرية الحديثة الآن إلى الموظفين على أنهم أجزاء حيوية داخل المنشأة مثل الماء والهواء، وليسوا مجرد "موارد"؛ ومع تطور الموارد البشرية، أصبح لديها تفاعل أكبر ومباشر مع الموظفين كأشخاص لديهم احتياجات وليس مسؤوليات فقط، وتلعب أيضًا دورًا أكبر في الأنشطة والمسؤوليات اليومية للموظفين، وبدلاً من التركيز على مدخلات الموظفين وجهودهم وما يتطلبه الأمر لإنجاز المهمة، فإن الموارد البشرية اليوم تركز بشكل أكبر على مخرجات الموظفين ونتائجهم وكيف يمكن أن تشجع الموظفين على القيام بأفضل عمل ممكن.

يتخطى دور الموارد البشرية مجرد مهام إدارة شؤون الموظفين مثل إدارة وإعداد الرواتب، ومتابعة الحضور والغياب ومراجعة الطلبات الخ… . وبدلاً من التركيز على الاحتياجات الأساسية للموظفين، فإنه يركز على بناء تجربة مميزة للموظفين تُرغّبهم في الحضور والقيام بأفضل عمل ممكن.


القيام بدور استراتيجي فعّال داخل المنشأة

كان من المعتاد أن تكون إدارة الموارد البشرية قطاع رتيب يقوم بمهام متكررة، ولكن اليوم، يساعد موظفو وخبراء الموارد البشرية في صياغة الإستراتيجية داخل المنشأة وقيادتها، وخاصةً مع إدراك المنشأت لتأثير تجربة الموظف على النمو والإيرادات حيث يلعب الموظفون دورًا كبيرًا في النجاح الشامل المنشأة، مما يعني أن الموارد البشرية تساعد الآن في صياغة وقيادة الاستراتيجية الشاملة.

تتطور إدارة الموارد البشرية إلى دور أكثر مركزية في المنظمة وأصبح لها مقعد رئيسي على طاولة صنع القرار. ويأتي العديد من المديرين التنفيذيين الآن من قطاع الموارد البشرية، والتي أصبحت تشارك بشكل أكبر من أي وقت مضى مع الإدارات والأقسام الأخرى وغالبا ما يكون لها يد في العديد من القرارات والاستراتيجيات داخل الشركة حيث أن الموظفين هم أساس عمل ونجاح أي منشأة.


التركيز على زيادة الإنتاجية بدلًا من مراقبتها

كانت الموارد البشرية هي مجرد القسم المسؤول عن عمليات التوظيف والاستغناء، ويذهب إليه الموظفين لطلب الاجازات أو الاطلاع على قسيمة الراتب، ولكن تلك الأيام قد ولت. اليوم، الموارد البشرية مسؤولة عن مجموعة واسعة من أنشطة الموظفين، معظمها يركز على تمكين الموظفين وإشراكهم حيث يعتبر العاملون في الموارد البشرية هم اللاعبون الرئيسيون في خلق تجربة الموظف، والتي تعمل مع ثقافة المنشأة ونموها وتضمن شعور الموظفين بالقيمة والدعم في كل خطوة من رحلة عملهم.

بدلاً من أن يكونوا الأشخاص داخل المنظمة الذين ينفذون القواعد، يُنظر الآن إلى ممثلي الموارد البشرية على أنهم مرشدين وقادة فكر؛ واعتاد الموظفون أن يكونوا خائفين من التفاعل مع موظفي الموارد البشرية خوفًا من أنهم سيواجهون مشكلة بسبب ارتكابهم خطأ ما، ولكن اليوم تحولت هذه العقلية نحو عرض موظفي الموارد البشرية كأشخاص تلجأ إليهم لتقديم اقتراحات أو ملاحظات حول كيفية تحسين تجربة الموظفين واكتساب نظرة ثاقبة حول كيفية تحسين حياتك المهنية.


اطلب نسخة تجريبية من نظام جسر الآن